ويختلف جهات تلك الصّورة في جهات ذلك الجسم وأجزائه في أجزائه » . « 1 »
ثمّ ذكر « 2 » حديث المربّع المجنّح الّذي أشار إليه المصنّف بقوله :
للامتياز بين المختلفين وضعا من غير استناد .
يعني قد نتخيّل مربّعا مجنّحا بمربّعين متساويين في جميع الوجوه ؛ إلّا في أنّ أحدهما على يمين المربّع الوسطاني ، والآخر على يساره على هذا الشّكل من غير أن يستند هذا المتخيّل إلى الخارج ، بل يكون بمحض اختراعنا ، فالتمييز بين جناحيه المختلفين ليس بالماهيّة ، ولا باللّوازم ، ولا بالعوارض لغرض التّساوي فيها ، بل يجب أن يكون لاختلاف في وضع أجزاء المدرك ، فيكون جسمانيّا ، إذ لا اختلاف وضع في المجرّد وهو المطلوب .
ممّا يبيّن ذلك ما ذكره الشّيخ أيضا : « من أنّه ليس يمكننا أن نتخيل السّواد والبياض في شبح خيالي واحد ساريين فيه معا ، ويمكننا ذلك في جزأين منه يلحظهما الخيال مفترقين .
ولو كان الجزءان لا يتميّزان في الوضع ، بل كان كلا الخيالين يرتسمان في شيء غير منقسم ، لكان لا يفترق الأمر بين المتعذّر منهما والممكن .
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 2 / كتاب النّفس / 166 - 167 .
( 2 ) . أي الشّيخ الرّئيس .