فالنّفس إذا كانت أصلا ؛ فلن تكون مركّبا من قوّة قابلة للفساد مقارنة لوجود « 1 » الثبات ، وإن لم تكن أصلا ؛ أي وإن لم تكن بسيطا غير حالّ : كان إمّا مركبا ، وإمّا حالّا .
والثّاني باطل لما مرّ .
والمركّب يكون مركّبا من بسائط غير حالّة إما بعضها كالمادّة من الجسم ، وإمّا كلّها .
وعلى التّقديرين ، فالبسيط الغير الحالّ - أعني : الأصل موجود في المركّب - وهو غير مركّب من قوّة الفساد ووجود الثّبات .
ثمّ أجاب عن اعتراض الإمام : بأنّ هيولى النّفس يكون : إمّا ذات وضع ، أو غير ذات وضع .
والأوّل محال ، لأنّ ذا الوضع لا يكون جزءا لما لا وضع له ، والثّاني لا يخلو : إمّا أن تكون مع كونها غير ذات وضع ذات قوام بانفرادها ، أو لم تكن .
فإن كانت ؛ كانت عاقلة بذاتها على ما مرّ ، فكانت هي النفس ، وقد فرضناها جزءا منها . هذا خلف .
وإن لم يكن ذات قوام بانفرادها : فإمّا أن يكون للبدن تأثير في إقامتها ، أو لم يكن .
فإن كان ؛ كانت النّفس غير مستغنية في وجودها عن البدن ، فلم تكن
هامش
( 1 ) . في المصدر : « مقارنة لقوّة الثبات » .