تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
كان فيه فعل أن يبقى وأن يوجد فليس فيه قوّة أن يعدم فيه . فبيّن إذن ؛ أنّ جوهر النّفس ليس فيها قوّة أن يفسد « 1 » » . وقال في " الإشارات " أيضا مثل ذلك : وهو أنّ الجوهر العاقل منّا ، له أن يعقل بذاته . ولأنّه أصل ، فلن يكون مركّبا عن قوّة قابلة للفساد مقارنة لقوّة الثبات . فإن أخذت لا على أنّها أصل ، بل كالمركّب من شيء كالهيولى وشيء كالصّورة ، عمدنا بالكلام نحو الأصل من جزئيه . انتهى » . « 2 » فاعترض عليه الإمام : « بأنّه لو كان للنّفس هيولى وصورة مخالفتان لهيولي الأجسام وصورها ، وكان الباقي منها هيولاها وحدها لمّا كان الباقي من النّفس هو النّفس ، بل جزءا منها . وحينئذ يجوز أن لا يكون كمالاتها الذّاتيّة باقية ، لأنّها تابعة لصورتها » . « 3 » وقال المصنّف في شرحه : « يريد بالأصل كلّ بسيط غير حالّ في شيء من شأنّه أن يوجد فيه أعراض وصور ، وأن تزول عنه تلك الأعراض والصّور وهو باق في الحالين ، فهو أصل بالقياس إليها . ثمّ قال : الأصل لا يمكن أن يكون مشتملا على [ شيئين ] مختلفين ، إذ هو بسيط .
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 2 / كتاب النفس / 206 . ( 2 ) . الإشارات والتّنبيهات : 324 . ( 3 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 289 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 492 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده