المسألة الثّامنة في أن النّفس تبقى بعد هلاك البدن « 1 »
[ قال : ] ولا تفنى بفنائه .
[ أقول : ] وذلك متّفق عليه بين القائلين بمغايرة النّفس للبدن ، والأمور الحالّة فيه .
ومستند المتكلّمين منهم النّصوص الواردة في ذلك من الكتاب والسّنة « 2 » وادّعوا عليه اجماع الأمّة .
ومستند الحكماء البرهان العقليّ القائم على أنّ النّفس لا تموت بموت البدن ، وعلى أنّها لا تفسد مطلقا . « 3 »
هامش
( 1 ) . اختلف النّاس هاهنا : قال بعض الأوائل كذيمقراطيس -Democritus، وابيقور -Epicureإنّ النّفس تفسد مع البدن واتفق جمهور الحكماء خلاف ذلك . ومن المتكلمين من قال بجواز إعادة المعدوم جوّزوا فناء النفس مع فناء البدن والمانعون هناك منعوا هنا . لاحظ : الآراء الطبيعية لفلوطرخس : 162 ؛ وكشف الفوائد في شرح قواعد العقائد : 322 - 324 ؛ والمشارع والمطارحات : 496 ؛ ارشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 394 - 396 ؛ وكشف المراد : المسألة التاسعة من الفصل الرّابع .
( 2 ) . مرّ بيان النصوص الواردة من ذلك من الكتاب والسنّة . لاحظ : المسألة الثّامنة من الفصل الرّابع من هذا الجزء .
( 3 ) . لاحظ : الأسفار : 8 / 380 - 396 ؛ والأسرار الخفيّة في العلوم العقليّة : 401 - 405 ؛ والمطالب العالية من العلم الإلهي : 7 / 221 وما بعدها ؛ وشرح تجريد العقائد : 203 - 204 .