تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

المسألة السابعة في أنّ عدد النفوس مساوية لعدد الأبدان

[ قال : وهي مع الأبدان على التّساوي . أقول : إنّ هذه المسألة في بيان أن لكلّ نفس بدنا واحدا وبالعكس وهو ] على ما قال : وهي مع الأبدان « 1 » على التّساوي ، لا تتعلّق نفس واحدة إلّا ببدن واحد على الاجتماع ، وذلك لما مرّ « 2 » من لزوم اجتماع الضدين ، وأن يكون معلوم أحدهما معلوم الآخر . وأمّا التعاقب وذلك هو التناسخ فسيأتي ، ولا ببدن واحد إلّا نفس واحدة ، فإنّ كلّ انسان يجد ذاته ذاتا واحدة ولا ذاتين . فإن قيل : يجوز أن يكون بعض من لا علم لنا بحاله يجد من نفسه خلاف ذلك ، وإن يتعلّق نفسان ببدن واحد ويجد كلّ واحدة منهما ذاتها واحدة ولا خبر عندهما من غيرها . أجيب بأنّ : الدّعوى ضروريّة ، والغرض ليس إلّا التّنبيه على أنّ المراد أنّ كلّ واحد يجد مدبّر بدنه المتصرّف فيه شيئا واحدا .
هامش
( 1 ) . في أكثر النسخ : « مع البدن » . ( 2 ) . في المسألة السابقة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 486 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده