تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

المسألة السّادسة في أنّ النفس حادثة بحدوث البدن

[ قال : وهي حادثة ، وهو ظاهر على قولنا ، وعلى قول الخصم لو كانت أزليّة لزم اجتماع الضدّين ، أو بطلان ما ثبت ، أو ثبوت ما يمتنع . أقول : إنّ هذه المسألة في بيان أنّ النّفوس البشريّة حادثة بحدوث البدن . ] وهو مذهب أرسطو ومن تابعه من المشائين « 1 » ، خلافا لأفلاطون « 2 » وغيره من الأقدمين ؛ على ما هو المشهور . فقوله : وهي حادثة ، إن كان المراد منه هو الحدوث مع الأبدان . فقوله : وهو ظاهر على قولنا ؛ أي قول المليّين القائلين بحدوث العالم بأسره ، والنّفس النّاطقة من العالم لا محالة ليس على ما ينبغي . فإنّ هذا الحدوث لا يستلزم الحدوث مع حدوث الأبدان . وإن كان المراد مطلق الحدوث فأيّ وجه ، لجعله مسألة على حدة
هامش
( 1 ) . لاحظ : نقد المحصل : 383 ؛ والأسرار الخفيّة في العلوم العقليّة : 397 - 398 ؛ والمباحث المشرقيّة : 2 / 390 ؛ والمطالب العالية : 7 / 189 ؛ والأسفار : 8 / 332 . ( 2 ) . انظر : كشف المراد : المسألة السابعة من الفصل الرّابع ؛ والأسرار الخفيّة : 399 ؛ والأسفار : 8 / 331 .