المسألة الخامسة في أنّ النفوس النّاطقة متّحدة بالنّوع
[ قال : ودخولها تحت حدّ واحد يقتضي وحدتها .
واختلاف العوارض لا يقتضي اختلافها .
أقول : إنّ هذه المسألة في بيان أنّ النّفس البشريّة متّحدة بالنّوع ]
كما هو مذهب أرسطو وأتباعه « 1 » ، خلافا لطائفة من الأقدمين ، حيث ذهبوا إلى أنّ النّفس النّاطقة جنس تحته أنواع مختلفة ، وتحت كلّ نوع أفراد متّحدة الماهيّة ، واختاره الإمام الرّازي في " المطالب العالية " « 2 » .
وقيل « 3 » : إلى هذا يشير « النّاس معادن كمعادن الذّهب والفضّة خيارهم في الجاهليّة خيارهم في الإسلام » . « 4 »
هامش
( 1 ) . لاحظ : كتاب النفس : 22 - 28 ؛ كشف المراد : المسألة السادسة من الفصل الرّابع ؛ وشرح تجريد العقايد : 201 .
( 2 ) . لاحظ : المطالب العالية : 7 / 142 - 148 / الفصل الأوّل من المقالة الثّالثة ؛ وكذا في المباحث المشرقيّة : 2 / 383 - 389 .
( 3 ) . القائل هو الفخر الرّازي . لاحظ : المطالب العالية : 7 / 143 .
( 4 ) . صحيح مسلم : باب الأرواح جنود مجنّدة ؛ وكنز العمّال : 10 / 149 / ح 28761 .