تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بعينها الّتي هي حالّة في مادّتها في النّفس ، بأن تكون تلك الصّورة الواحدة منطبعة في مادّتها ، وفي النّفس كلتيهما الاشتراك ، وذلك لكون النّفس أيضا منطبعة في تلك المادّة كما هو المفروض . وإمّا أن لا تكفي تلك الصّورة بعينها ؛ بل لا بدّ من صورة أخرى مماثلة لها بالماهيّة أو مخالفة . فعلى الأوّل : يلزم أن يكون النّفس عاقلة لآلتها دائما ، لأنّ صورة الآلة منطبعة في النّفس على هذا التقدير دائما ، والانطباع هو النّفس التعقّل . فإن قلت : لعلّ التّعقل يتوقف على التفات النّفس . قلت : الالتفات أيضا دائم إذا كان الانطباع دائما ، إذ لا معنى لحصول الانطباع وعدم حصول الالتفات ، وعند ذهولنا عن الصّورة المعقولة لنا يكون الصّورة غير منطبعة في النّفس ، بل في الخزانة كما تقرّر في موضعه ، والمفروض هاهنا على هذا التّقدير هو دوام الانطباع ، فيكون الالتفات أيضا دائما . وعلى الثّاني والثّالث : يلزم أن لا تكون النفس عاقلة لآلتها أصلا . أمّا على الثّالث : فلانّ الصّورة المنطبعة في النّفس على هذا التّقدير لا يكون صورة لآلتها لكونها مخالفة لها بالماهيّة . وأمّا على الثّاني : فلأنّ الصّورة المنطبعة في النّفس على هذا التّقدير يجب كونها مغايرة للصورة المنطبعة في المادّة بالعدد ولا يمكن مغايرتها لها بالعدد ، لكونها مماثلة لها ، والتّغاير بين المتماثلين لا
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 470 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده