تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
إلى الشّيء المأخوذ منه ، أو بالقياس إلى الشيء الآخذ ، أعني : أنّ وجود هذه الحقيقة المعقولة متجرّدة عن الوضع ، هل هو في الوجود الخارجي ، أو في الوجود المتصوّر في الجوهر العاقل ؟ ومحال أن نقول : إنّها كذلك في الوجود الخارجي ، فبقي أن نقول : إنّها إنّما هي مفارقة للوضع والأين عند وجودها في العقل . فإذا وجدت في العقل لم يكن ذات وضع بحيث تقع إليها إشارة ، أو تجزئ أو انقسام ، أو شيء ممّا يشبه هذا المعنى ، فلا يمكن أن تكون في جسم . انتهى » « 1 » . وذلك لامتناع كون المحل مقارنا للوضع ولوازمه مع تجرّد الحالّ عنه بالضّرورة . فلا معنى للاعتراض هاهنا بمنع كون العلم بارتسام الصّورة . وعلى تقدير التّسليم نمنع وجوب المساواة في تمام الماهيّة ، ولا بمنع استلزام كون النّفس مقارنة للعوارض الوضعيّة مقارنة ما يحلّ فيها لها . وعلى تقدير التّسليم نمنع منافاة اتّصاف الصّورة العقليّة بهذه العوارض من قبل محلّها تجرّدها عنها بحسب ذاتها . [ الوجه ] الثّاني « 2 » : ما أشار إليه بقوله : وعدم انقسامه ، بتذكير الضّمير ، وإرجاعه إلى عارضها ، كما شرحه العلّامة « 3 » ، أو بتأنيثه وإرجاعه إلى النّفس
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 2 / كتاب النفس / 190 - 191 / الفصل الثّاني من المقالة الخامسة . ( 2 ) . من أدلّة تجرّد النّفس . ( 3 ) . لاحظ : كشف المراد : المسألة الخامسة من الفصل الرّابع من المقصد الثّاني .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 460 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده