المسألة الثّانية في تحديد النّفس « 1 »
[ قال : وأمّا النّفس فهو كمال أوّل لجسم طبيعيّ آليّ ذي حياة بالقوّة .
أقول : ] ومقصود المصنّف بالبحث هاهنا هو النّفس الإنسانيّة النّاطقة ، وإن كانت الخارجة من قسمة الجوهر أعم منها ، لكونها شاملة للنّفوس المجرّدة الفلكية أيضا .
واسم النّفس يطلق على ما هو أعمّ من المجرّدة ، فإنّها تطلق على بعض الصّور الحالّة في المادّة كالصّور النّوعيّة النّباتيّة والحيوانيّة ، فيقال :
نفس نباتيّة ونفس حيوانيّة ، ويخصّان مع النّاطقة الإنسانيّة باسم النّفس الأرضيّة .
وصرّح في " شرح الإشارات " « بأنّ إطلاق « 2 » النّفس على الأرضيّة والسماويّة ، ليس بمعنى واحد بعد اشتراكهما في معنى .
هامش
( 1 ) . راجع لمزيد الاطلاع إلى : أثولوجيا لأرسطاطاليس : الميمر السّابع ؛ وكتاب النّفس : المقالة الأولى والثّانية ؛ وشرح أثولوجيا لابن سينا : 39 - 55 و 66 - 74 ؛ ورسالة النفس لابن رشد : 34 - 35 ؛ وكتاب النفس لابن باجة : 19 - 42 / الفصل الأوّل ؛ وتعليقات على كتاب النّفس للشيخ الرئيس : 75 - 116 ؛ ونقد المحصّل : 378 - 382 ؛ والمباحث المشرقيّة : 2 / 220 - 224 / الفصل الأوّل من الفن الثّاني ؛ والأسرار الخفيّة في العلوم العقليّة : 362 - 364 / المبحث الأوّل من المقالة السّادسة .
( 2 ) . في المصدر : « إنّما فصّل النّفس » .