تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
تحقّق عدم الخلأ المتصوّر في داخله - معان في التّحقق ومتلازمان في الوجود والتصوّر ، فيكون على هذا الفرض عدم هذا الخلأ مع كونه واجبا بالغير كوجود هذا المحوي ، فيكون تأخّر وجوب المحوي عن وجوب الحاوي - أعني : كونه معلولا له - ممتنعا بالذّات ، لامتناع كون الواجب بالذّات واجبا بالغير بالذّات . ونحن ندّعي الملازمة [ لكن ] لا بين مطلق وجوب وجود المحويّ وبين مطلق عدم الخلأ ، بل بين وجوب وجود المحويّ بالحاوي وبين عدم الخلأ المتصوّر في داخل الحاوي اللّذين لزم كون كليهما واجبين بالغير في هذا الفرض ، ثمّ نستدلّ بها على أنّ كون المحويّ معلولا للحاوي ممتنع بالذّات . فقوله : « والحاصل أنّ المحويّ يكون واجبا لغيره ، الخ » معناه أنّ وجوب المحويّ بالغير إنّما يتحقّق في نفس الأمر إذا لم يكن معلولا للحاوي ، ولا ندّعي ملازمته مع عدم الخلأ ، إذ لا يتصوّر خلأ حينئذ والملازمة المدّعاة ، إنّما هي مع عدم الخلأ المتصوّر . وأمّا إذا فرض كونه معلولا للحاوي ، فهو ممتنع بالذّات في نفس الأمر ، وواجب بالحاوي بحسب الفرض ، فالملازمة بينه بحسب هذا الفرض وبين عدم الخلأ ، لا يستلزم الملازمة بين واجب بالغير في نفس الأمر وبين واجب بالذّات ، ليلزم التّنافي بينهما ، هذا . وأعلم ، أنّ الدّلائل البرهانيّة والشّواهد الفرقانيّة على وجود الجواهر