فالمعنى المشترك قولنا : كمال أوّل لجسم طبيعيّ .
والمعنى الّذي ينضاف إلى ذلك ، فيتحصّل النّفس الأرضيّة متناولة للنّفوس النّباتيّة والحيوانيّة والإنسانيّة هو أن يقول بعد قولنا لجسم طبيعيّ آليّ ، ذي حياة بالقوّة .
ومعناه كونه ذا آلاف يمكن أن يصدر [ عنها ] بتوسّطها وغير توسّطها ما بصدد من أفاعيل الحياة الّتي هي التغذّي ، والنموّ ، والتّوليد ، والإدراك ، والحركة الإراديّة ، والنّطق .
والمعنى الّذي ينضاف إلى ذلك فيتحصّل النّفس السّماويّة هو أن نقول بعد قولنا : لجسم طبيعيّ ؛ ذي إدراك وحركة تتبعان تعقّلا كلّيا حاصلا بالفعل . انتهى » . « 1 »
ونقل صاحب المحاكمات عن الإمام أيضا في " الملخّص " ما حاصله :
« إن زعم المحقّقين أنّه لا يمكن تعريف النّفس بما يندرج فيه النّفوس الثّلاثة ؛ أي النّباتيّة ، والحيوانيّة ، والفلكيّة ، بل مقوليّة النّفس عليها إنّما هي بالاشتراك اللّفظي .
ثمّ قال : ونحن نقول : إنّا نشاهد أجساما تغتذي وتنمو وتولد المثل ، وأجساما تدرك وتحرّك بالإرادة دائما أوليس بدائم وليس ذلك لجسميّتها ، فبقي أن يكون لها مباد غير جسميّتها ، ولا شكّ أنّ تلك المبادئ مختلفة ، فإن جعلنا اسم النّفس لتلك المبادئ المختلفة كان على سبيل الاشتراك .
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح الإشارات والتّنبيهات : 2 / 290 - 291 .