المسألة الرابعة [ في جواز خلوّ الأجسام عن بعض الكيفيّات « 1 »
قال : ويجوز خلوّها عن الكيفيّات المذوقة ، والمرئيّة ، والمشمومة كالهواء .
أقول : إنّ هذه المسألة ] في جواز خلوّ الأجسام عن بعض الكيفيات المحسوسة على ما قال : ويجوز خلوّها عن الكيفيّات المذوقة ، أي الطّعوم .
والمرئيّة ؛ أي الألوان والأضواء .
والمشمومة ؛ أي الرّوايح كالهواء فإنّه خال عن هذه الكيفيّات ، لأنّا لا تحسّ بها ، وعدم الاحساس فيما من شأنه أن يحسّ به من غير مانع يقتضي النّفي وإلّا لأدّى إلى السفسطة .
ونقلوا عن الأشعري « 2 » الخلاف فيه ، وهو سفسطة .
هامش
( 1 ) . راجع لمزيد الاطلاع حول هذا البحث : إشراق اللّاهوت في نقد شرح الياقوت : 64 - 66 / المسألة الرّابعة من المقصد الثّاني ؛ وأوائل المقالات : 96 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 2 / 585 - 592 ؛ وشرح الأصول الخمسة : 111 ؛ والباقلاني وآراؤه الكلاميّة : 365 ؛ والشامل في أصول الدّين : 98 - 107 ؛ ومقالات الإسلاميّين واختلاف المصلّين : 310 - 312 .
( 2 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 182 - 183 ؛ ونقد المحصل : 212 - 213 ؛ قال البغدادي : ذهب شيخنا أبو الحسن الأشعري إلى استحالة تعري الأجسام من الألوان والأكوان والطّعوم والرّوائح . أنظر : كتاب أصول الدين : 56 / المسألة العاشرة .