المسألة الثالثة [ في بقاء الأجسام « 1 »
قال : والضّرورة قضت ببقائها .
أقول : إنّ هذه المسألة ] في [ بيان ] أنّ الأجسام باقية زمانين وأكثر ولا يتجدّد آنا فآنا ، كما قالت الأشاعرة في الأعراض ، خلافا للنظّام . « 2 »
وإليه الإشارة بقوله : والضرورة قضت ببقائها .
قال شارح المقاصد : « بمعنى أنّا نعلم بالضّرورة أن كتبنا وثيابنا وبيوتنا ودوابّنا هي بعينها الّتي كانت من غير تبدّل في الذّات ، بل إن كان ففي العوارض والهيئات ، لا بمعنى أنّ الحسّ يشاهدها باقية ليرد الاعتراض بأنّه يجوز أن يكون ذلك بتجدّد الأمثال كما في الأعراض .
ثم قال : وما ذكر في عدم بقاء الأعراض من أنّها لو بقيت لامتنع فناؤها لما كان جاريا في الأجسام أيضا على ما سبق .
هامش
( 1 ) . أنظر البحث في الكتب التالية : نهاية المرام في علم الكلام : 2 / 578 - 584 ؛ وشرح المواقف : 7 / 231 - 233 ؛ وإرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين : 55 - 56 ؛ وأوائل المقالات : 96 - 97 ؛ وكتاب الانتصار للخياط المعتزلي : 19 - 22 ؛ وشرح تجريد العقائد : 182 .
( 2 ) . لاحظ : محصّل أفكار المتقدمين والمتأخرين : 99 .