اعتبر النظّام قيام الدّليل على صحّة فنائها ، فالتزم أنّها لا تبقى زمانين ، وإنّما يتجدّد بتجدّد الأمثال كالأعراض .
ثمّ قال : وزعم بعضهم أنّ قول النظّام بعدم بقاء الأجسام مبنيّ على أنّ الجسم عنده مجموع أعراض ، والعرض غير باق أيضا .
وقد نبهناك على أنّ مذهبه ليس أن الجسم عرض ، بل أنّ مثل اللّون والطّعم والرّايحة من الأعراض أجسام ، قائمة بأنفسها . انتهى » . « 1 »
وفي شرح الفاضل القوشجي نقلا عن المصنّف : « 2 » أنّ هذا النّقل من النظّام غير معتمد عليه .
فقد قيل : إنّه قال باحتياج الأجسام إلى المؤثّر حال البقاء ، فذهب وهم النقلة إلى أنّه لا يقول ببقائها ، هذا » . « 3 »
ومنهم من حمل كلام المصنّف على البقاء بمعنى الدّوام وامتناع الفناء والانعدام ، بل غاية أمرها التفرّق والانقسام .
كذا نقله شارح المقاصد : ثمّ قال : « وأنت خبير : بأنّ دعوى الضّرورة في ذلك في غاية الفساد ، كيف وقد صرّح بجوازه في بحث المعاد ؟ » « 4 »
هامش
( 1 ) . شرح المقاصد : 3 / 85 - 87 .
( 2 ) . لاحظ : نقد المحصّل : 211 .
( 3 ) . شرح تجريد العقائد : 182 .
( 4 ) . شرح المقاصد : 3 / 85 .