ولذلك اتّفق الكلّ على تماثله ، فإنّ المختلفات إذا اجتمعت في حدّ واحد وقع فيه التّقسيم ضرورة ، كما يقال : إنّ الجسم : إمّا القابل للأبعاد ، أو المشتمل عليها ويراد بها الطّبيعي والتّعليمي ، والنظّام يقول بتخالفها لتخالف خواصّها ، وذلك يوجب تخالف الأنواع لا تخالف المفهوم من الحدّ .
انتهى » . « 1 »
وإلى هذا أشار بقوله : واتحاد الحدّ وانتفاء القسمة فيه ؛ أي في الحدّ يدلّ على الوحدة .
قال شارح المقاصد : « ومن أفاضل الحكماء من توهم - ويعني به المصنّف - أنّ المراد بتماثلها اتّحادها في مفهوم الجسم ، إن كانت هي أنواعا مختلفة .
ثمّ قال : ومنشأ هذا التوهّم استبعاد أن يذهب عاقل إلى أنّ الماء والنّار حقيقة واحدة ، لا يختلف إلّا بالعوارض كالإنسان دون الفصول ، والمنوّعات كالحيوان ، كيف ولم يسمع نزاع في أنّ الجسم جنس بعيد . انتهى » . « 2 »
هامش
( 1 ) . تلخيص المحصّل : 210 .
( 2 ) . شرح المقاصد : 3 / 84 .