المسألة الثانية في اختلاف الأجسام وتماثلها
[ قال : واتحاد الحدّ وانتفاء القسمة فيه ، يدّل على الوحدة .
أقول : ] اعلم ، أنّ المتكلّمين « 1 » القائلين بتركّب الجسم من الأجزاء الّتي لا يتجزأ ذهبوا إلى أنّ تلك الأجسام كلّها متماثلة ؛ أي متّحدة في تمام الحقيقة .
فالنّار كالماء ، والفلك كالعنصر في الذّات والحقيقة ، وإنّما التّمايز بينها بعوارض لازمة ، أو مفارقة ، لا بأمور مقومّة ذاتيّة .
وخالفهم النّظام في ذلك وقال : بتخالفها . وزعموا « 2 » أن هذا أصل يبتني عليه كثير من قواعد الإسلام ، كإثبات القادر المختار ، وكثير من أحوال النبوّة والمعاد .
هامش
( 1 ) . لاحظ : قول المتكلمين في الكتب التالية : نهاية المرام في علم الكلام : 2 / 573 - 577 ؛ والمطالب العالية من العلم الإلهي : 6 / 189 - 191 / الفصل الثاني من المقالة الثالثة ؛ وأنوار الملكوت في شرح الياقوت : 2 / 21 / المسألة الثالثة من المقصد الثّاني ؛ أوائل المقالات للشيخ المفيد : 95 ؛ وإشراق اللّاهوت في نقد شرح الياقوت : 59 - 64 / المسألة الثالثة من المقصد الثاني ؛ ومناهج اليقين في أصول الدّين : 43 - 44 ؛ والمحيط بالتكليف : 198 / الفصل الثّاني من السفر الخامس ؛ وأصول الدين للبغدادي : 52 - 55 .
( 2 ) . الأشاعرة : لاحظ : شرح المقاصد : 3 / 83 - 84 ؛ وشرح تجريد العقائد : 181 - 182 .