اللّانهاية في الأسطوانة ، بأن يفرض أحد ضلعي المثلث ما يساوي طول الأسطوانة ، والآخر ما يسعه عرضها ، فحينئذ نقول : مجموع الضّلعين المتناهيين أطول من الضّلع الغير المتناهي الطولي ، وأيضا كونه محصورا بين حاصرين ، وذلك ، لأنّ فرض كون أحد أضلاع المثلث غير متناه ، أو فرض كون غير المتناهي أحد أضلاع المثّلث فرض أمرين متناقضين بلا شبهة .
[ الخامس ] الثّالث « 1 » : برهان المسامتة : وتقريره : أنّا إذا فرضنا كرة خرج عن مركزها قطر متناه مواز لخط غير متناه ، وتحرّكت الكرة حتّى زالت الموازاة إلى المسامتة فلا بدّ أن يوجد في الخطّ الغير المتناهي نقطة هي أوّل نقطة المسامتة ، لأنّ المسامتة ما كانت ثمّ حصلت ، فيكون لها أوّل بالضّرورة .
لكن وجود أوّل نقطة المسامتة في الخطّ الغير المتناهي محال ، لأنّ كلّ نقطة تفرض في الخطّ الغير المتناهي أوّل نقطة المسامتة يكون المسامتة معها بحركة ، وبزاوية حادثة في المركز ، والزاويّة والحركة قابلتان للقسمة إلى غير النّهاية .
والمسامتة ببعض كلّ واحدة منهما قبل المسامتة بكلّها وهي مع نقطة أخرى فوق تلك النقطة المفروضة .
فإمّا أن تسامتهما معا وهو ضروري البطلان .
أو تسامت التّحتانيّة دون الفوقانيّة ، فيلزم الطّفرة .
هامش
( 1 ) . على بيان الشارح .