أو تسامت الفوقانيّة قبل التّحتانية ، فما فرض أوّل نقطة المسامتة لا يكون أوّل نقطة المسامتة ، هذا خلف .
فإن قيل : ما ذكرتم في بيان بطلان التالي دالّ على بطلان الملازمة ، لأنّه لو تحرّك القطر لم يجب أن يكون في الخطّ الغير المتناهي نقطة هي أوّل نقطة المسامتة ، لأنّ مسامتة القطر إنّما يكون بزاوية وحركة منقسمتين ، فكل نقطة تفرض أوّل نقطة المسامتة لم تكن أوّلا .
وأيضا هذه الدّلالة يتوقّف على انقسام الزاوية والحركة إلى غير النّهاية وهو يستلزم عدم تناهي الأبعاد ، لأنّا إذا فرضنا أطول الأبعاد - أعني :
قطر العالم - وتحرّك قطر الكرة من الموازاة إلى المسامتة يحدث زاوية في المركز ، ولنفرض أنّ المسامتة بتلك الزّاوية مع طرف قطر العالم ولكن المسامتة ببعضها قبل المسامتة بكلّها ، ولا بدّ أن يكون مع نقطة أخرى .
ولمّا انقسمت الزّاوية إلى غير النّهاية كانت هناك مسامتات مع نقاط غير متناهية فوق طرف القطر ، فيكون القطر ممتدّا إلى غير النّهاية .
وأيضا لا نسلّم أنّ المسامتة ببعض الزاوية قبل المسامتة مع النقطة المفروضة .
وإنّما يكون كذلك لو وجد هناك مسامتة ببعض الزاوية .
وإنّما يكون كذلك لو وجد بعض الزّاوية ، لكنّ الزّاوية منقسمة بالقوّة لا بالفعل .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 379
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٣٧٩