مرّ ، فيصير كلّ قسم مثلّثا متساوي الزّوايا والأضلاع ويلزم من امتداد الضّلعين إلى غير النّهاية امتداد بعد ما بينهما إلى غير النّهاية مع كونه محصورا بين حاصرين . « 1 »
وعلى هذا البرهان حمل الشّارح القديم والمحشّي الشّريف « 2 » قوله :
ولحفظ النسبة بين ضلعي الزّاوية وما اشتملا عليه ، أي بعد ما بينهما مع وجوب اتّصاف الثّاني ؛ أي ما اشتملا عليه به ، أي بالتناهي ، وذلك بحمل الزّاوية على زاوية تكون بمقدار ثلثي قائمة ، ولا يخفى بعده ، والظّاهر أنّ هذا تصرّف آخر في البرهان السّلمي .
[ الرّابع : برهان حفظ النّسبة : ] وبرهان آخر ينبغي أن يسمّى ببرهان حفظ النّسبة ، وتقريره : أنّ كلّ زاوية لضلعيها نسبة ما إلى بعد بينهما وتلك النّسبة محفوظة بالغا ما بلغ .
يعني إذا امتدّا عشرة أذرع ، وكان بعد ما بينهما حينئذ ذراعا ، فإذا امتدّا عشرين ذراعا كان بعد ما بينهما ذراعين ، وإذا امتدّا ثلاثين كان ثلاثة أذرع ، وهكذا .
ولا شك أنّ بعد ما بينهما متناه لكونه محصورا بين حاصرين ، فإذا ذهب الضّلعان إلى غير النّهاية يلزم أن يكون نسبة المتناهي - أعني : الامتداد الأوّل وهو عشرة أذرع في هذا الفرض - إلى المتناهي - أعني : البعد الأوّل
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح المقاصد : 3 / 97 - 98 .
( 2 ) . لاحظ : شرح المواقف : 7 / 241 - 242 .