تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وهو ذراع بالفرض - كنسبة غير المتناهي - أعني : الضّلعين الذّاهبين إلى غير النّهاية - إلى المتناهي - أعني : بعد ما بينهما هذا خلف . والعجب أنّ صاحب المواقف أورد هذا الّذي ذكره المصنّف بعبارة أخرى فقال : « الرّابع : نفرض ساقي مثلّث كيف اتّفق ، فللانفراج إليها نسبة محفوظة بالغا ما بلغ ، فلو ذهبا إلى غير النهاية لكان ثمة بعد متناه ، نسبته إلى غير المتناهي كنسبة المتناهي إلى المتناهي . انتهى » . « 1 » والظّاهر أنّه قد أخذه من كلام المصنّف . وقد شرحه المحقّق الشّريف « 2 » بما ذكرناه في شرح كلام المصنّف زاعما أنّه تلخيص فعله صاحب المواقف للبرهان السّلمي ولم يتفطّن أنّه هو معنى كلام المصنّف ، فحمله على ما حمله ، هذا . واعلم : أنّ هذه الثلاثة - أعني البرهان السّلمي ، والبرهان التّرسي ، وبرهان حفظ النّسبة - إنّما تدلّ بحسب الظّاهر على امتناع لا تناهي الأبعاد من جميع الجهات ، أو من جهتين ، لا على امتناعه في جهة واحدة ، كان يفرض أسطوانة غير متناهية ضرورة توقّف ذهاب الضّلعين متباعدة إلى غير النّهاية على اللّاتناهي في جانب العرض أيضا إلّا أنّه يمكن دفعه عن برهان حفظ النّسبة ، فإنّ كون النّسبة محفوظة بالغا ما بلغ لا يتوقّف على ذهاب الضّلعين جميعا إلى غير النّهاية ، بل يجب حفظ النّسبة مع انتهاء أحد الضّلعين أيضا .
هامش
( 1 ) . المواقف في علم الكلام : 255 . ( 2 ) . لاحظ : شرح المواقف : 7 / 241 .