تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وأمّا ما أورده الشّارح القوشجي على الثّلاثة : « بأنّ الاستحالة « 1 » إنّما نشأت من فرض أمرين « 2 » متناقضين كفرض وجود زيد مع عدمه ، فإنّ وجود خطّ واصل بين الضّلعين يستحيل مع عدم تناهيهما ، فإنّ الخطّ الواصل بينهما إنّما يصل بين نقطتين منهما ، فهما ينتهيان بتينك النّقطتين ، لكون كلّ منهما محصورا بين حاصرين » . « 3 » فأجاب عنه سيّد المدققين : « بأنّا لا نفرض مع فرض الخطّين أن يكون بين طرفيهما خطّ واصل حتّى كنّا فرضنا أمرين متناقضين ، بل فرضنا ضلعي زاوية مطلقة ، أو مخصوصة هي ثلثا قائمة غير متناهيين على تقدير لا تناهي الأبعاد . ومن البيّن جواز ذلك على التقدير المذكور ، ويلزم من ذلك أن يكون بينهما انفراج يكون نسبته إلى الضّلعين المفروضين نسبة متناه إلى متناه ، وانفراج يصح معه أن يفرض خطّ مساو للضّلعين المفروضين ، وكلّ منهما مستلزم للخلف ، هذا » . « 4 » لكن يرد مثل الإيراد المذكور على ما قيل « 5 » : من أنّه يمكن إثبات امتناع
هامش
( 1 ) . أي ما لا نهاية له محصورا بين حاصرين . ( 2 ) . وهو كون السّاقين غير متناهين مع كونهما مثلين بالخطّ الواصل . ( 3 ) . شرح تجريد العقائد : 181 . ( 4 ) . شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر : 241 . ( 5 ) . القائل هو الميرزاجان حبيب اللّه الباغنوي الشيرازي المتوفّى ( 994 ه ) في حاشيته على شرح تجريد العقائد : ص 241 . لاحظ : ترجمته في معجم المؤلفين : 3 / 188 ؛ والكنى والألقاب : 3 / 221 .