يظهر ، بل لم يصح ، ولم يعتبر كونها متزايدة لاشتمالها على المتساوية ، فإذا ظهر الخلف في المتساوية يكون ذلك في الزائدة أظهر .
ورابعها : اعتبار اجتماع زيادة كلّ بعد مع زيادة بعد فوقه ، فلزم اجتماع جميع زيادات تحتانيّة في بعد فوقها ، وبهذا إندفع عنه المنع الّذي أورده هو على القدماء ، لأنّ كون كلّ زيادة في بعد فوقه يستلزم كون مجموع زيادات في بعد فوقها ، ولمّا كان جميع الزيادات الغير المتناهية أيضا مجموع زيادات ، وجب كونه أيضا في بعد .
وذكر في " الإشارات « 1 » " هذه الأمور في المقدّمات ، ثمّ ركّب الحجّة منها ، لكن لمّا كان هذا الحكم - أعني : كون كلّ مجموع في بعد ظاهرا في المجموعات المتناهية الآحاد دون المجموع الغير المتناهي الآحاد لمعارضة الوهم فيه العقل - فيقبل « 2 » المنع بحسب الظاهر ، ولهذا قال الإمام :
« وجميع هذه المقدّمات جليّة إلّا مقدّمة واحدة وهي قولنا : ولمّا كان كلّ واحدة من تلك الزّيادات حاصلة في بعد ، وجب أن يكون الكلّ حاصلا في بعد ، فإنّ للمطالب أن يطالب عليه بالدّليل . وهذه المقدّمة إن أمكن إثباتها بالبرهان استّمر البرهان وإلّا سقط . انتهى » . « 3 »
ولا ينفع في دفع هذا المنع ما قاله المصنّف : « من أنّ الشّيخ لم يجعل كون الكلّ حاصلا في بعد معلّلا بكون كلّ واحد حاصلا في بعد فقط ، بل
هامش
( 1 ) . لاحظ : الإشارات والتنبيهات : 194 - 195 .
( 2 ) . قوله : « فيقبل » جواب لقوله « لمّا كان » .
( 3 ) . انظر : شرح الإشارات والتنبيهات : 2 / 67 .