وقال المصنّف في شرحه : « إنّما قال ذلك « 1 » ، لأنّ الاعتدال الحقيقيّ عنده ليس بموجود » . « 2 »
وهذا من المصنّف يدلّ على خلاف فيه .
وعلى هذا يكون التّقسيم إلى التّسعة بمجرّد الاحتمال العقلي كما صرّح به في " القانون " « 3 » .
واستدل على المشهور بأنّ الأجزاء حينئذ تكون مساوية الميول إلى أحيازها الطّبيعيّة ، فلا يقسّر بعضها بعضا ، فيتفرق قبل حصول الفعل والانفعال المستدعي زمانا لا محالة ، وبأنّه لا يكون له حينئذ مكان طبيعيّ لإمكان أحد بسائطه ، لعدم الترجيح ، ولا غيره للزوم الخلاء قبل حدوثه « 4 » كما مرّ .
وأجيب « 5 » عن الأوّل : بمنع استلزام التّساوي في مقدار الكيفيّات التساوي في مقدار الميول ، لما مرّ في مبحث المكان « 6 » على أنّه ربّما يحصل بقاء الاجتماع بأسباب خارجة كأصل الاجتماع .
هامش
( 1 ) . أي أقربها من الاعتدال الممكن .
( 2 ) . شرح الإشارات والتنبيهات : 2 / 287 .
( 3 ) . أنظر : القانون في الطّب : 1 / 19 - 23 / الفصل الأوّل من التّعليم الثالث من الفنّ الأوّل من الكتاب الأوّل .
( 4 ) . أي حدوث المركّب .
( 5 ) . أجاب الشّارح القوشجي . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 178 - 179 .
( 6 ) . لاحظ : ص 200 / المبحث الخامس .