عشرة ، أو الحارّة ثلاثين ، والباردة خمسة عشر ، إلى غير ذلك ممّا روعي فيه تلك النّسبة .
وأمكن أن يتركّب منه نوع ذلك المركّب ، فلا يتصوّر حينئذ بزيادة الأجزاء الحارّة والباردة كون المركّب أحرّ وأبرد ممّا ينبغي ، لأنّ كون الحرارة ضعف البرودة إن كان باقيا مع تلك الزيّادة كان المزاج معتدلا ، وإن لم يكن باقيا معها .
فأمّا أن تكون الحرارة أقلّ من الضّعف ، فيكون أبرد ممّا ينبغي ، أو أكثر ، فيكون أحرّ ممّا ينبغي ، فظهر أنّ الخارج عن الاعتدال الطّبي ثمانية ، كما أنّ الخارج عن الاعتدال الحقيقي كذلك .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 363
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٣٦٣