فالأوّل : ثمانية أقسام حاصلة من ضرب أربع هي عدد الكيفيّات في اثنين هما الزّيادة والنقصان .
والثّاني : أربعة وعشرون [ قسما ] حاصلة من ضرب ستة هي اعتبار كلّ من الأربع مع كلّ من الثلاثة الباقية في أربعة ، هي زيادة الكيفيتين ونقصانهما ، وزيادة كلّ منهما مع نقصان الأخرى .
والثّالث : اثنان وثلاثون [ قسما ] حاصلة من ضرب أربعة ، هي اعتبار كل واحدة من متضادّتين : إمّا مع المتضادّتين الباقيتين جميعا ، وإمّا مع مضادّتها واحدة من الباقيين فقط في ثمانية هي زيادة الكيفيات الثّلاث ونقصانها وزيادة كل من الثلاثة مع نقصان الأخريين .
والرّابع : ستّة عشر على عدد الحالات الممكنة ، وهي زيادة الكيفيّات الأربع ونقصانها ، أو زيادة كلّ منها مع نقصان الثّلاثة الباقية وبالعكس ، فهذه عشرة وزيادة كلّ اثنين مع نقصان الآخرين ، وهذه ستّة ، لأنّ الاثنين : إمّا الفاعلتان ، وإمّا المنفعلتان ، وإمّا كل من الفاعلتين مع كلّ من المنفعلتين .
وأجيب « 1 » : بان الاعتدال الطّبي في المزاج مبنيّ على التّناسب بين الكيفيّات على الوجه الّذي ينبغي ، فإذا كان اللّائق بحال المركّب أن تكون مثلا حرارته ضعف برودته ، ورطوبته ضعف يبوسته ، فهذه النّسبة ما دامت تكون مرعية كان مزاجه معتدلا .
ولا يقدح في ذلك أن تكون الأجزاء الحارّة مثلا عشرين ، والباردة
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 180 .