تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فإنّ هذا هو مناط الجواب الثّاني ؛ أي فلا حاجة إلى امتزاج بين العناصر ، فليتدبّر . ثمّ قال في " الشّفاء " : « لكن من الأمور المشكلة الّتي بالحري أن يورد شكّا يؤيّد هذا المذهب المحدث هو أنّه إن كان الممتزج لا تتغيّر جواهر بسائطه ، وإنما تتغيّر كمالاتها ، فتكون النّار موجودة فيه ، ولكنّها مبردة « 1 » قليلا ، والماء موجودا ، ولكنّه مسخّن قليلا . ثمّ يستفيد بالمزاج صورا زائدة على صور البسائط ، وتكون تلك الصّور ليست من الصّور الّتي لا تسوي « 2 » في الكلّ من الصّور الاجتماعية ، مثل صور التأليف كالأشكال والأعداد . فإنّ المغناطيسيّة واللّحمية مثلا ليست من الصّور الّتي تكون من هيئات اجتماع آحاد « 3 » حتّى تكون للجملة ، « 4 » ولا لواحد من آحاد الجملة . بل هي سارية « 5 » في كلّ جزء ، فالجزء الموجود من الأسطقسّات في المركّب ، وهو نار مستحيلة ولم يفسد ، قد اكتسبت صورة اللّحميّة ، فيكون من شأن النّار في نفسها إذا عرض لها نوع من الاستحالة أن تصير لحما .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « مفترة » . ( 2 ) . في المصدر : « لا تسري » . ( 3 ) . عدد أو آحاد مقادير . ( 4 ) . في المصدر : « أو لا لواحد » . ( 5 ) . أي وإذا كان كذلك ، كانت هذه الصّورة سارية في كلّ جزء ، الخ .