تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وذلك الاستعداد : إمّا أن يكون أمرا جوهريا ، فيتمايز بالجوهر ، فتكون البسائط متميزة في المركّب بجواهرها ، أو أمرا عرضيّا ، فيعود الكلام من رأس . وإمّا أن لا يكون الأجزاء الأرضيّة ؛ مثلا تقتضي في كلّ مركّب ، مثل ذلك التّركيب ، أن تكون إذا امتزجت يلزمها من خارج ، بل ذلك قد يتفق في بعضها اتفاقا . ولو كان كذلك لكان ذلك بالأوّل ، ولم يكن كلّ مثل ذلك التّركيب موجبا لاختلاف ذلك التميّز ، وكان يمكن أن يوجد من اللحوم لحم في نوعه يقطر كلّه ، ولا يرسب ، أو يرسب كلّه ، ولا يقطر . وكذلك كان يجب أن لا يكون التّحليل مفنيا « 1 » للحيوانات والنّباتات بإفناء مادّة وإبقاء مادّة ، أعني : إفناء المتحلّل الرّطب ، وإبقاء اليابس . والوجه الثّاني : قوله : ثمّ لننظر أنّ هذه العناصر ، إذا اجتمعت ، فما الّذي تبطل صورها الجوهريّة ، فلا يخلو : إمّا أن يظنّ أن النّار مثلا ، تبطل صورة الأرض ، أو شيء خارج عنهما ، يكون ذلك الشّيء من شأنه أن يبطل صورتها إذا اجتمعت . فإن كانت النّار تبطل صورة الأرض : فإمّا أن تكون مبطلة لصورة الأرض ، وناريّتها موجودة ، أو مبطلة وصورتها « 2 » معدومة .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « معينا » . ( 2 ) . في المصدر : « وناريّتها معدومة » .