تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
قولهم بالصّور النّوعية ، كما صرّح به في " شرح المقاصد " « 1 » ، إلّا أنّه ممّا لا بدّ منه كما ستعلم . وأما الآخر : فلا منافاة بين كون الكيفيّة فاعلة من جهة الصورة ومنفعلة من جهة المادّة ، فهذا هو مآل كلام المصنّف في الكتابين . وهذا هو المنسوب إلى بعضهم « 2 » : من أنّ المحيص هاهنا يلتزم أنّ جواز كون كيفيّة واحدة غالبة ومغلوبة من جهتين : غالبة من جهة الصورة الفاعلة ، ومغلوبة من جهة المادة المنفعلة . فإن قلت : « 3 » الصّورة إنّما تفعل بكيفيّتها ، فهي لم تفعل ما لم تكن كيفيتها غالبة ، فلو توقّف كون الكيفية غالبة على كون الصوّرة فاعلة لزم الدّور . وأيضا انكسار الكيفيّة ومغلوبيتها عبارة عن انعدام تلك الكيفية وحدوث كيفية في المادّة أضعف منها ، فلا يتصوّر كون كيفيّة واحدة غالبة ومغلوبة من جهتين . قلت : لا نسلّم أنّ فاعليّة الصوّرة في غير مادّتها يتوقّف على غالبية الكيفيّة ، بل يتوقف على وجود الكيفية ، لتعدّ مادّة الغير لقبول فعلها ، فكلّ من الكيفيّتين تعدّ مادّة الأخرى في زمان واحد ، فإذا تمّ الاستعدادان تنعدم
هامش
( 1 ) . انظر شرح المقاصد : 3 / 208 - 209 . ( 2 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 175 . ( 3 ) . القائل هو الشارح القوشجي . انظر : شرح تجريد العقائد : 175 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 336 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده