كلّ واحد منها ، « 1 » وكلّ واحد من « 2 » الثّلاثة الباقية كانت أنواع الكون والفساد اثني عشر الحاصل من ضرب الأربعة في الثلاثة .
لكن الواقع منها أوّلا هو ما يكون بين عنصرين متجاورين لا على سبيل الطّفرة ، فإنّ الأطراف لا يتكوّن من الأطراف إلّا بعد تكوّنها أوساطا ، أعني : لا يتكوّن الهواء من الأرض إلّا بعد تكونّه ماء ، وحينئذ يكون ذلك التكوّن بالحقيقة تكوّنين « 3 » .
والعناصر المتجاورة تقع بينها ثلاثة ازدواجات : أحدها بين النّار والهواء ، والثّاني بين الهواء والماء ، والثّالث بين الماء والأرض ، ويشتمل كلّ ازدواج على نوعين متعاكسين من الكون والفساد .
فإذن الأنواع الأولى ستّة وهي بسائط ، وأربعة من الباقية تتركّب من بسيطين ، وهي تكوّن الهواء من الأرض ، وتكوّن الماء من النّار وعكساهما .
واثنان تتركّبان من ثلاثة بسائط وهما تكوّن الأرض من النّار ، وعكسه » . « 4 »
وإلى هذا أشار بقوله : وكلّ منها ينقلب إلى الملاصق ، وإلى الغير ؛ أي إلى غير الملاصق بوسط واحد ، أو وسائط متعدّدة - أعني : اثنين - كما عرفت تفصيل ذلك .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « كلّ واحد منهما » .
( 2 ) . في د : « وكلّ واحد منها مع الثّلاثة الباقية » .
( 3 ) . أي مركّبا من تكوّنين .
( 4 ) . شرح الإشارات والتنبيهات : 2 / 257 - 258 .