المسألة الرابعة [ في انقلاب العناصر « 1 »
قال : وكلّ منها ينقلب إلى الملاصق ، وإلى الغير بوسط أو وسائط .
أقول : إنّ هذه المسألة ] في جواز انقلاب العناصر بعضها إلى بعض بأن يخلع كلّ واحد منها صورته ويلبس صورة عنصر آخر ، وبذلك علم اشتراكها في المادّة ويسمّى خلع الصوّرة فسادا ولبسها كونا .
قال المصنّف في " شرح الإشارات " : « تغيّرات الأجسام بصورها لا تقع في زمان ، لأنّ الصّورة لا تشتدّ ولا تضعف ، بل تقع في آن ، وتسمّى فسادا وكونا . « 2 » وتغيّراتها بكيفيّاتها تقع في زمان لأنّها تشتدّ وتضعف ، وتسمّى استحالة .
والفساد والكون إنّما يقع بين جسمين يفسد أحدهما ويتكوّن الآخر .
ولمّا كانت العناصر أربعة ، وكان من الممكن أن يفرض هذا التغيّر بين
هامش
( 1 ) . راجع في ايضاح المقام : الكون والفساد لأرسطو : 215 - 233 ؛ وطبيعيّات الشّفاء : 2 / النفس / 189 - 194 ؛ شرح المقاصد : 3 / 175 - 178 ؛ وشرح المواقف : 7 / 155 - 159 ؛ ومرآة الأكوان :
346 - 348 ؛ وشرح الهداية الأثيريّة للميبدي : 117 - 119 .
( 2 ) . في المصدر : « تسمّى فسادا أو كونا » .