تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وإنّما فعل ذلك وإن كان بيان الحصر بالازدواج هو المشهور ، لأنّ إثبات بعض تلك الكيفيّات لبعض هذه الأجسام لا يخلو عن صعوبة ، كالحرارة للهواء ، أو اليبوسة للنّار ، كما صرّح به في " الشّفاء " « 1 » . وكان قد بنى الكلام في " الإشارات " على المشاهدة والوجدان ، وعلى الأحكام الّتي لا تدفع ، لأعلى التّعمّق في البحث . وقد حاذى في ذلك كلام الفارابي في " عيون المسائل " حيث قال : « الجسم الشّديد الحرارة بطبعه هو النّار ، والشّديد البرودة بطبعه هو الماء ، والجاري « 2 » هو الهواء ، والشّديد الانعقاد هو الأرض » . « 3 » كذا ذكر المصنّف في " الشرح " . « 4 »
هامش
( 1 ) . قال : إثبات حرّ الهواء ويبس النّار ، وخصوصا يبس النّار ، وإيضاح القول فيه يصعب . انظر : طبيعيّات الشّفاء : 2 / 155 . ( 2 ) . في المصدر : « الشديد الجري » . ( 3 ) . عيون المسائل : 73 / برقم 18 . ( 4 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 2 / 251 - 253 .