وكرة الهواء المحاطة بكرة النّار .
وكرة الماء المحاطة بكرة الهواء .
وكرة الأرض المحاط أكثرها بالماء البسيطة كما سيأتي .
وإنّما أطلق الكرة عليها لكون الكرويّة مقتضى طبائعها لكونها بسائط مع بقاء كلّ واحدة منها على هيئة الاستدارة - أعني : الإحاطة ما أمكن - وإن خرجت من الكرويّة الحقيقيّة .
أمّا النّار ، فلاشتغال الأدخنة المرتفعة إليها قبل إن تصل إليها ، فمقعرها يخرج بذلك عن الاستدارة الحقيقيّة ، وإن كان محدّبها باقيا عليها .
وأمّا كرة الهواء فمحدّبها لما ذكرنا ، ومقعّرها لتلال الأرض ؛ ووهادها وأمواج البحار ، وبذلك يظهر خروج كرتيّ الماء والأرض أيضا عن الكرويّة الحقيقيّة .
وقد يعطف كلّ من الثّلاثة الأخيرة على كرة النّار ، ليكون إشارة إلى خروج كلّ منها عن الكروّية الحقيقيّة بخلاف النّار ، لكونها قويّة على إحالة ما يصل إليها ، فليتامّل .
واستفيد عددها « 1 » من مزاوجات الكيفيّات الفعليّة والإنفعاليّة ، معناه ؛ أنّهم وجدوا الأجسام العنصريّة تخلو عن الكيفيّات المبصرة والمسموعة والمشمومة والمذوقة .
هامش
( 1 ) . أي كونها أربعة .