مطلقا ، بل من حيث هو واقع في مأخذ الإشارة ؛ أي من حيث ينتهي الإشارة إليه .
وليست « 1 » منقسمة ؛ أي من حيث هي جهة ، وهذه الحيثيّة في كونها طرفا ، ومنتهى لامتداد مأخذ الإشارة ، وذلك لأنّ الطّرف والمنتهى من حيث هو طرف ومنتهى لا معنى لانقسامه ، وإن انقسم من جهة أخرى ، فالجهة عرض لا جوهر ، لكونها طرفا للامتداد ، إما نقطة إن لم ينقسم أصلا ، أو خطّ إن انقسم من جهة واحدة أخرى ، أو سطح إن انقسمت من جهتين أخريين .
وهي من ذوات الأوضاع المقصود بالحركة ، للحصول فيها ؛ « 2 » أي في مكان يليها ، أو يقرب منها ، لاستحالة حصول المتحرّك في نفس الجهة ، لكونها غير منقسمة من حيث هي جهة ، وامتناع حصول المنقسم في غير المنقسم ، ولما عرفت من أنّ مقصد المتحرّك الأيني إنما هو المكان لا الجهة ومثل ذلك شائع ، كما يقال تحرك فلان في جهة كذا ؛ أي تحرّك في سمت يتأدّى إليها .
والمقصودة بالإشارة « 3 » ، وهذا الكلام إشارة إلى الاستدلال على كون
هامش
( 1 ) . أي الجهة .
( 2 ) . يعني أنّ الجهة ليست أمرا مجرّدا عن الموادّ وعلائقها ، بل هي من ذوات الأوضاع الّتي تتناولها الإشارة الحسّيّة وتقصد بالحركة وبالإشارة ، فتكون موجودة ، لأنّ المعدوم لا يكون منتهى للإشارة الحسّيّة ومقصد المتحرّك للحصول فيه ، مع أنّ الجهة يقصد بالحركة الحصول فيها بمعنى الوصول إليها والقرب منها ، لأنّه المتعارف في التّعبير ، هذا ما افاده العلّامة الحلّي رحمه اللّه .
( 3 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .