تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقوله : وما عداهما غير متناه ، إشارة إلى أنّ كون الجهات ستّا « 1 » أمر مشهوري ، وليس بواجب ، وسبب الشّهرة أمران : عامي : وهو كون الإنسان ذا أطراف ستّة ممتازة كما مرّ . وخاصي : وهو كون الجسم قابلا لفرض أبعاد ثلاثة متقاطعة على زوايا قوائم على ما مرّ في مبحث تعريف الجسم ، فله بحسب كلّ امتداد من تلك الثلاثة طرفان هما جهتان ، وهذا أمر لا يعرفه إلّا الخواصّ بخلاف الأوّل ، فإنّه ممّا يعرفه العوام . ولا يخفى تطبيق الاعتبارين وظاهر أن امتياز جوانب الإنسان على النّحو المخصوص واعتبار أخذ الإمتدادات على الوجه المذكور ممّا لا دخل له في كون الجهة جهة . فإنّك قد عرفت أنّ طرف كلّ امتداد وجهة باعتبار والإمتدادات الممكنة الإنفراض في الإنسان وكلّ جسم ، بل بالقياس إلى كلّ نقطة غير محصورة ، فالجهات إذن غير متناهية .
هامش
( 1 ) . راجع في علّة جعل الجهات ستّا إلى : الأجوبة عن مسائل البيروني : 417 - 418 / المسألة الثالثة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 263 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده