تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وكان القاسر قوّة تحوج إلى خروج هذا الممكن إلى الفعل بجذبه إيّاه في جهة ولزوم سطحه لما يليه في جهته ، وذلك بسط منه وتعظيم إيّاه بالقسر ، أطاع القاسر فانبسط انبساطا عظيما ، وصار بعض ما انبسط واقعا خارج القارورة وهو المخصوص ، وبقي الباقي ملأ على القارورة ضرورة ، وقد ملأها منبسطا لضرورة الجذب الماصّ بقدر القارورة . فإذا أزال ذلك المصّ ، وجاز أن يرجع إلى قوامه الأوّل بأن يجذب ماء أو هواء إلى شغل المكان الّذي يتحرّك عنه متقلّصا ، عاد إلى قوامه الأوّل . وأمّا الجواب عن الرّابع : فمناسب لهذا الجواب ، وذلك لأنّ المتحرك يدفع ما يليه من قدام من الهواء ، ويمتدّ ذلك إلى حيث لا يطيع فيه الهواء المتقدّم للدّفع ، فيتلبد الموج بين المندفع وغير المندفع ، ويضطّر إلى قبول حجم أصغر ، وما خلفه يكون بالعكس ، فيكون بعضه ينجذب معه ، وبعضه يعصي ، فلا ينجذب فيتخلّخل ما بينهما إلى حجم أكبر ، بجذب « 1 » من ذلك ووقوف معتدل عند قوام معتدل ، هذا » . « 2 » ومن أقوى حججهم المذكورة في كتب المتأخرين « 3 » ، أنّه لو فرضنا صفحة ملساء ؛ أي الجسم الّذي له سطح مستو ليس فيه ارتفاع وانخفاض ، ولا انضمام أجزاء من غير اتّصال ، وهو ممكن باعترافكم فوق أخرى مثلها ،
هامش
( 1 ) . في المصدر : « يحدث » . ( 2 ) . انتهى كلام الشّيخ . لاحظ : طبيعيّات الشّفاء : 1 / 145 - 148 . ( 3 ) . لاحظ : شرح المقاصد : 2 / 206 و 207 ؛ وشرح المواقف : 5 / 139 - 145 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 1 / 403 - 405 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 255 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده