يتصوّر اتّصافه بصفات الوجود ، كالزّيادة والنّقصان ، بل من الوهميّات النّفس الأمرية الّتي لها منشأ انتزاع في الخارج هو أعيان الكرات المنضودة بعضها فوق بعض .
وهذا الاحتمال ممّا سنح لي في سالف الأيّام ، ثمّ وجدت في كلام بعض الأفاضل ما يقرب منه .
فإن قلت : إذا كان البعد الّذي ذكرته موهوما لم يكن الجسم متمكنا في الخارج ولم يكن مكان الجسم موجودا فيه ، وهذا خلاف ما يثبت بالأدلّة المذكورة .
قلت : لمّا كان هذا البعد له منشأ انتزاع في الخارج ؛ كان الحكم بكون الجسم متمكنا في الخارج صحيحا بمعنى أنّ الجسم في الخارج بحيث يصحّ أن ينتزع له بعد موهوم ، ويحكم بكونه حاصلا فيه .
ووجود المكان في الخارج على ما دلّ عليه الدّليل أعمّ من أن يكون موجودا بنفسه أو بما ينتزع هو منه .
وأمّا القول بالسّطح على ما قرّره الشيخ كما عرفت من تضاعيف ما ذكرنا ، فهو وإن كان أيضا قريبا ، ولا يرد عليه شيء ممّا أوردوه ، إلّا أنّه لا يتعيّن كما اعتقده ؛ بل ينقدح بما ذكرنا من الاحتمال في البعد .
قال ، « 1 » بعد نقض مذاهب المبطلين في المكان بهذه العبارة : « فإذا
هامش
( 1 ) . أي الشّيخ الرئيس .