الجسم ، أنّ المكان الّذي يطلبه الثّقيل المطلق وهو الّذي يقتضي أن ينطبق مركز ثقله على مركز الأرض ك " الحجر مثلا ، موجود حال مّا يفرض الحجر متحرّكا طالبا للحصول فيه " .
والحال أنّه لا سطح هناك موجود ليحيط بهذا الثّقيل ، وقد عرفت ما فيه بما مرّ سابقا . « 1 »
ومن حججهم ؛ المبتنية على وجوب مساواة المكان للمتمكنّ لكونه منطبقا عليه مالئا له أن الشمعة المدوّرة إذا جعلناها صفحة رقيقة كان السّطح المحيط بها أضعاف المحيط بالمدوّرة .
وإذا جعلنا الصّفحة مدوّرة كان السّطح المحيط بها أقلّ من المحيط بالصّفحة الرّقيقة مع أنّ الجسم في الحالين واحد ، « 2 » فقد ازداد وانتقض المكان والمتمكّن بحاله .
وأيضا إذا حفرنا في الجسم حفرة ، فقد انتقص الجسم وازداد مكانه وهو السّطح المحيط به .
وأيضا زقّ الماء المملوّ منه إذا صبّ منه بعضه كان ذلك الزّق مماسّا للماء بجميع سطحه الدّاخل ، كما كان مماسّا كذلك قبل الصّب ، فقد نقص المتمكّن ومكانه بحاله . « 3 »
هامش
( 1 ) . من أنّا لا نسلّم أنّ طلب الحصول في الشّيء ، لا يمكن إلّا بعد وجوده ، مع انّه منقوض بما يطلبه المتحرّك في الكمّ والكيف والوضع . لاحظ : ص 195 - 196 .
( 2 ) . والمكان مختلف فهذا باطل .
( 3 ) . راجع : شرح تجريد العقائد : 160 .