تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ما إذا كانا تلاقيا في الطّول ، فإنّه كان لهما امتداد في الطّول ، وتدريج في الملاقاة ، وسواء في ذلك لو فرضنا متحيّرين بالذّات أوّلا على أنّ كون منشأ التّداخل هو التحيّز بالذّات لا يضرّنا هاهنا ، لأنّ البعد المكاني متحيّز بالذّات لا محالة . والعجب أنّه قال : والسّر في جواز التّداخل في الأطراف دون الأجسام ، أنّ الأطراف لمّا لم تكن بنفسه « 1 » منقسمة في الجهات الثّلاث ، كان لها وجه منكشف صالح لأن يلاقيه طرف آخر بالأسر بخلاف الجسم ، فإنّه لمّا كان منقسما في الجهات الثّلاث لا يجوز فيه ذلك . ومنها : ما قال الشّيخ في " الشّفاء " : « من أنّ هذا البعد لا يخلو : إمّا أن يكون موجودا مع البعد الّذي للجسم المحويّ ، أو لا يكون موجودا ، فإن لم يكن موجودا ، فليس مع وجود المتمكّن في المكان مكان ، لأنّ المتمكّن هو هذا الجسم المحويّ ، والمكان هو هذا البعد الّذي لا يوجد مع بعد الجسم . وإن كان موجودا معه ، فلا يخلو : إمّا أن يكون له وجود هو غير وجود بعد الجسم المحويّ بالعدد ، [ فهو ] ممايز له يقبل خواصّ وأعراضا هي بالعدد له من دون الّتي لبعد الجسم المحويّ . وإمّا أن لا يكون غيره ، بل يتحدّ به ، فيصير هو هو . فإن كان غيره ، فهناك بعد بين أطراف الحاويّ هو مكان ، وبعد آخر في المتمكّن أيضا وهو بين أطراف الحاوي غير ذلك بالعدد .
هامش
( 1 ) . سقط عن نسخة د : لفظ « بنفسه » .