تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
يزيد على القدر بقدر « 1 » خارج عن الشّيء ، فالعظيم في المقادير كالكثير في الأعداد ، وكلّ ما هو أكثر في المقادير قدرا فهو أعظم . والأجسام الّتي تمتنع عن التّداخل ليس الّذي يمنع ذلك من هذا الجسم أن يدخل في ذلك الجسم جملة ما يشتمل عليه من الصّور « 2 » والكيفيّات وغير ذلك ، فإنّ الصّور والكيفيّات أيّها فرضت لو لم تكن وفرض الجسم موجودا كان التّداخل ممتنعا ، وليس الهيولى هي الّتي تمتنع عن مداخلة هيولى أخرى بالعدد ، إلّا أن تجعل ذات وضع ، ولا يصير كذلك إلّا بالعرض بسبب البعد الّذي يعرض لها . فحينئذ يتعرّض للتّجزي والانقسام ، فيكون استعداد الهيولى لأن يمتنع « 3 » عليها التّداخل ، أمرا يلحقها من البعد . وكيف يمكن أن تمانع هذه الهيولى ذات البعد لنفسها لا لامتناع البعد الجسماني أن تلقى ذاته البعد الجسماني الآخر ؟ وليست الهيولى ممّا لا يقبل طبيعة البعد وتلاقيه ، ولا أيضا ممّا لا يقبل بعدا و « 4 » زيادة ويكشف قبولها التّخلخل ، ذلك حين تحقّقه وتصحّحه .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « بعدد » . ( 2 ) . أي عليه الجسم من الصورة . ( 3 ) . في المصدر : « يحمل عليها بهذه المقابلة ، وهي التّداخل ، وغير التّداخل المقابل ، أمرا يلحقها من البعد » . ( 4 ) . في المصدر : « أو » .