ولا يخفى حاله .
ثمّ نقل عن بعض المحقّقين لدفع النّقض : إنّ الأنسب بقواعدهم أن يقال : إنّ صورة فلك الثوابت مثلا صورة متفنن الفعل .
فإنّ الصّورة : قد تكون متشابه الفعل كصور البسائط العنصريّة ، وقد تكون متفنن الفعل كصور المركّبات .
وما ادّعى من أنّ الفاعل الواحد في القابل الواحد لا يفعل أفعالا مختلفة ، فغير مسلّم في الفاعل المتفنن .
ثمّ ردّ هذا القول بما حاصله : أنّ هذا تخصيص لقاعدتهم من غير أن يرضوا به ، لأنّه إذا جاز أن يكون لبسيط صورة متفنّن الفعل جاز في كلّ بسيط ، فيضيع سعيهم ، وهو كذلك .
الثّالث « 1 » أيضا ممّا أورده الإمام « 2 » : وهو أنّ القوّة المصوّرة إن كانت بسيطة فمحلها : إمّا بسيط ، وإمّا مركّب ، والأوّل يقتضي أن يكون شكل الحيوان كرة ، والثّاني يقتضي أن يكون مجموع كرات بعدد البسائط الّتي في المحلّ المركّب ، وإن كانت مركّبة من قوى ، فإن كانت تلك القوى في محالّ مختلفة ، كان الحيوان أيضا مجموع كرات ، وإن كانت في محلّ واحد ، فإن لم يمنع بعضها بعضا عن مقتضاه ، كان الحيوان كرة واحدة وإن منع .
هامش
( 1 ) . من وجوه النّقض .
( 2 ) . لاحظ : شرح الإشارت والتنبيهات : 2 / 207 و 208 ؛ والمحاكمات : 2 / 208 ؛ وشرح تجريد العقائد : 156 .