وأمّا ما أجيب « 1 » به عنه : بأنّ المكان الطبيعيّ ما يطلبه الجسم بطبعه عند الخروج عنه مطلقا .
ففيه : أنّ الدّليل ما دلّ إلّا على أنّ للجسم مكانا طبيعيّا بمعنى أنّ حصوله فيه لا يكون بسبب قاصر .
الثّاني : أنّه لو كان الجسم خارجا عنهما لا على سمّتهما ، فإمّا أن يطلبهما جميعا وهو محال ، أو يطلب واحدا منهما فقط ؛ فلا يكون الآخر طبيعيّا ، أو لا يطلب شيئا منهما ، فليس شيء منهما طبيعيّا .
وأورد : أنّ فرض خروج الجسم عنهما لا على سمّتهما ينافي توجهه إليهما ، فلا يكون مخلّى بطبعه .
وأجيب « 2 » : بأنّ معنى تخلية الجسم أن لا يحبسه قاسر في مكان ، والجسم الواقع لا على سمت المكانين غير محبوس بالقسر في مكان ، إذ الكلام على تقدير أن لا يكون هناك قاسر .
وفيه نظر : إذ المانع يقول : إنّ الجسم محبوس بكونه لا على سمت لمكانين .
وقولك : « إذ الكلام على تقدير أن لا يكون هناك قاسر » عليك لا لك ، فإنّك حين فرضته مع عدم القاسر فرضته مع القاسر .
هامش
( 1 ) . أجاب الآغا جمال الدين الخوانساري في حاشيته على شرح الجديد . لاحظ : شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر : 206 .
( 2 ) . أجاب السيّد الصدر في حاشيته على شرح الجديد . لاحظ : شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصدر : 206 .