[ المبحث الثّاني في نفي تعدّد المكان للجسم البسيط « 1 »
قال : ] فلو تعدّد انتفى .
[ أقول : ] يعني لو كان لجسم واحد مكانان طبيعيّان ؛ لزم أن لا يكون طبيعيّا ما فرضناه طبيعيّا .
وذلك لوجهين : الأوّل : أنّ الواجد لأحدهما إن لم يطلب الآخر مع تخلّيه « 2 » وطبعه لم يكن الأمر طبيعيّا ، وإن كان طالبا له لم يكن الأوّل طبيعيّا ، وإلّا لم يهرب عنه طالبا لغيره .
وما قيل « 3 » : من أنّ عدم الطّلب لمكان طبيعيّ يجب أنّه واجد لمكان طبيعي آخر لا يقدح في كونه طبيعيّا ، وإنّما يقدح فيه لو لم يطلبه مطلقا .
مدفوع : بأنّ هذا صريح في أنّ أحد المكانين ليس مطلوبا بخصوصه ، بل المطلوب هو القدر المشترك بينهما ، بل الأقرب منهما كما مرّ في كلام الشّيخ .
هامش
( 1 ) . راجع : المباحث المشرقيّة : 2 / 69 ؛ ومناهج اليقين في أصول الدّين : 52 - 53 ؛ وشرح عيون الحكمة : 2 / 75 - 77 ؛ وشرح الهداية الأثيريّة للميبدي : 65 - 68 ؛ وايضاح المقاصد : 258 ؛ وشرح حكمة العين لمباركشاه : 399 - 400 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 1 / 440 .
( 2 ) . في د : « تخليته » .
( 3 ) . القائل هو الشّارح القوشجي . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 154 .