تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
المتباينة ، « 1 » كذلك هو غير متألّف الحقيقة من الأجزاء الخارجيّة مطلقا « 2 » ، بل هو بسيط صرف قائم بذاته لا في محلّ ، وقابل لطريان الانفصال على المتّصل منه ، ولطريان الإتّصال على المنفصل منه مع بقائه في الحالين بحسب ذاته من غير أن يزول شيء من ذاته ويحدث شيء في ذاته ، ويسمّونه من حيث جوهره وذاته جسما . ومن حيث قبوله للصّور والهيئات الّتي لا تختلف بها الأجسام أنواعا هيولى ، وهذا المذهب منسوب إلى أفلاطون « 3 » ، واختاره « 4 » من الفلاسفة الإسلاميّة صاحب الاشراق . « 5 »
هامش
( 1 ) . سواء كانت لا يتجزّأ أو أجسام صغار صلبة المتباينة . ( 2 ) . أي سواء كانت متباينة أم لا . ( 3 ) . نقل عنه ذلك في الكتب التالية : الإيماضات : 48 ؛ والمحاكمات : 2 / 36 ؛ وشرح المقاصد : 3 ؛ وشرح الهداية الأثيريّة لصدر المتألهين : 32 ؛ ومرآت الأكوان : 113 . ( 4 ) . جماعة من الحكماء ومنهم أبو البركات البغدادي في كتاب المعتبر في الحكمة : 2 / 14 و 21 - 27 ، و 3 / 195 - 206 ، وجماعة من المتكلّمين ومنهم المصنّف ، والفخر الرّازي في محصل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 89 ؛ والمباحث المشرقيّة : 2 / 41 - 49 ؛ والعلّامة الحلّي في نهاية المرام في علم الكلام : 2 / 507 - 528 ؛ والبيضاوي في طوالع الأنوار ، لاحظ : مطالع الأنظار في شرح طوالع الأنوار : 249 - 250 . ( 5 ) . لاحظ : حكمة الاشراق : 74 - 75 و 80 ؛ واللّمحات في الحقائق : 113 - 114 . لا يخفى أن لشيخ الإشراق كلام آخر في التلويحات : 14 ، حيث اختار أن الجسم مركّب من جوهر سمّاه هيولى وعرض هو المقدار بناء على تجويزه تركّب نوع طبيعي من جوهر وعرض . لكن الشارحين لكلامه أجمعوا على عدم المنافاة بين ما في الكتابين في المقصود . انظر : شرح التلويحات لابن كمونة : 369 - 370 ؛ وشرح حكمة الإشراق للقطب : 219 - 220 . لكن قال صدر المتألهين : كلامه في التّلويحات دالّ على تركّب الجسم من جوهرين ، وكلامه في بعض المواضع من المطارحات وغيره صريح في أنّه ينكر الاتّصال والامتداد سوى ما هو من عوارض الكّم ، وفي التّلويحات ما رأينا شيئا يدلّ على أنّ ما سمّاه هيولى يكون ممتدّا
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 146 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده