ثمّ نقل « 1 » ما ذكرنا من كلام الشّيخ المنقول آنفا .
والمتّصل بهذا المعنى فصل مقسم للجوهر ومقسوم للجسم بمعنى الصّورة الجسميّة .
وأمّا المعنى الإضافي ، فهو أيضا اثنان :
أحدهما : كون المقدار متّحد النهاية لمقدار آخر ، كما في ضلعي الزّاوية .
وثانيهما : كون الجسم بحيث يتحرّك بحركة جسم آخر ، وإن لم يتّحد نهاياتهما ، كما في حلق القيد من الحديد .
ثمّ إنّ الانفصال أيضا لكونه مقابلا للإتّصال ؛ ينقسم انقسام الإتّصال ، فكلّ اتّصال بأيّ معنى كان من المعاني المذكورة يقابله انفصال بالمعنى الّذي يقابل ذلك المعنى من الاتصال لا محالة ، فالإتّصال الذّاتي - أعني : كون الشّيء بحيث لا يكون فيه مفصّل بالفعل بحسب الحقيقة - يقابله الانفصال الّذي بإزائه ، أعني : كون الشّيء بحيث يكون فيه مفصّل بالفعل .
ثمّ إنّ المراد هاهنا ليس إلّا المعنى الحقيقي بأيّ معنييه كان .
قال المصنّف في " شرح الإشارات " بعد كلامه المنقول آنفا : « ولو حمل المتّصل بذاته هاهنا على الجسم التّعليميّ الّذي هو المقدار ، لكان البرهان على إثبات الهيولى بحاله ، إلّا أن يقال الحقّ ما ذكرناه . انتهى » « 2 » .
هامش
( 1 ) . أي المحقّق الطّوسي .
( 2 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 2 / 41 .