تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
لم يكن الجزءان مشتركين في حدّ واحد ، كما في العدد . والمتّصل بهذا المعنى فصل مقسّم للكمّ ، ومقسوم للمقدار ، وهذا اشهر معنييه الحقيقيين . وثانيهما : كون الشّيء في حدّ ذاته بحيث يعرضه الإتّصال بالمعنى الأوّل ويعبّر عنه بكون الشّيء في حدّ ذاته ممتدّا في الجهات ، وبهذا المعنى يطلق اسم المتّصل على الصّورة الجوهريّة . قال الشّيخ في " إلهيّات الشّفاء " : « وأمّا الكميّات المتّصلة فهي مقادير المتّصلات . أمّا الجسم الّذي هو الكمّ ، فهو مقدار المتّصل الّذي هو الجسم بمعنى الصّورة » . « 1 » وقال المصنّف في " شرح الإشارات " عند شرح قول الشّيخ : « أنّ المتّصل بذاته غير القابل للاتصال والانفصال » « 2 » بهذه العبارة : « يريد بالمتّصل بذاته هاهنا الصّورة الجسميّة ، وهي الّتي من شأنها الإتّصال لذاتها واتّصالها هو كونها بحيث يلزمها الجسم التّعليميّ فهي ذلك الامتداد الّذي في الشمعة حال كونها كرة ومكعّبا ومشكّلا بسائر الأشكال . ثمّ قال : والدّليل على أنّ اسم المتّصل قد يطلق على هذه الصّورة ، قول الشيخ « 3 » » . « 4 »
هامش
( 1 ) . إلهيّات الشّفاء : 1 / 111 . ( 2 ) . الإشارات والتّنبيهات : 192 . ( 3 ) . في إلهيّات الشّفاء . ( 4 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 2 / 41 .