وهذه هي الّتي يقتضي التجانس بين المتناسبين وكون أحدهما مشتملا على الآخر مع شيء زائد .
وعلى ما يتحقّق بين مقدارين مختلفين بالماهيّة لا يمكن أن يقال :
لواحد منهما ؛ أيّ هو من صاحبه وهذه هي النّسبة الصّمتيه ، وهي لا تقتضي التّجانس بين النّسبتين . هذا .
الحادي عشر : إذا تدحرجت الكرة على سطح مستوي بعد ما ماسته بنطقة - كما مرّ - يكون ملاقاة دائرة منها بخطّ مستقيم منه بنقطة ، ويلزم منه تلاقي النّقاط ، وتركّب الخطّ منها ، وهذا من أقوى حججهم .
قال شارح المقاصد : « والحقّ أنّ حديث الكرة والسّطح قوي » « 1 » .
فالجواب عنه : ما قاله الشّيخ في " الشّفاء " بقوله : « وأما حديث ما أورد من السّطح والكرة ، فإنّه لا يدرى ! هل يمكن أن يوجد كرة على سطح بهذه الصفة في الوجود ، أو هو في التوهم فقط على نحو ما تكون في التّعليمات ؟
ولا يدرى ! أنّه إن كان في الوجود ، فهل يصحّ تدحرجه عليه أو لا يصحّ ؟ فربما استحال تدحرجه عليه .
وبعد هذا كلّه فليس يلزم أن تكون الكرة مماسّة للسّطح والخطّ في أيّ حال كان بالنّقطة لا غير ، بل تكون في حال الثبات والسكون كذلك ، فإذا تحركت لماسّت بالخطّ في زمان الحركة ، ولم يكن البتة وقت بالفعل مماسّ
هامش
( 1 ) . شرح المقاصد : 3 / 33 .