تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ثمّ نقول « 1 » : ولمّا لم يكن سطح الزّاوية متعيّنا أصلا لم يصلح لأن ينسب إلى سطح آخر بأنّه مثله ، أو ضعفه ، أو أصغر منه ، أو أيّ قدر منه . نعم لو كان الانحدابان من نوع واحد ، كأن يكون زاويتان مستقيمتا الخطّين لصحّ أن ينسب أحد الانحدابين إلى الآخر ، وأمّا إذا اختلفا - كما فيما نحن فيه - فلا يتحقّق بينهما نسبة أصلا . وتوضيحه : أنّ الزّاوية المختلفة الضّلعين لها : اعتباران اعتبار أنّها سطح ، واعتبار أنّها أحيطت بمستقيم ومستدير ، وهي إنّما يقع في طريق تلك الحركة المذكورة « 2 » بالاعتبار الأوّل فقط دون الاعتبار الثاني ، لأنّ شيئا من الزّوايا المستقيمة الخطّين لا يمكن أن يساوي زاوية مختلفة الضّلعين ، وكذلك العكس . فإنّه إذا أطبق المستقيم من مستقيمة الضّلعين على المستقيم من مختلفتهما ؛ فإمّا أن يقع المستقيم الآخر بين المختلفتين ، أو خارجا ، إذ لا يمكن انطباق المستقيم على المستدير ، فلا ينطبق مستقيمة الضّلعين على مختلفهما . وبالجملة : يختلف حقيقة الزّاوية من جهة اختلاف الضّلعين باستقامتهما معا ، وكون أحدهما مستقيما والآخر مستديرا ، لكون المستقيم والمستدير مختلفتين بالنّوع ، وشيء من أفراد أحد المقدارين
هامش
( 1 ) . تمهيد لدفع الإشكالين الأخيرين من هذه الثّلاثة . ( 2 ) . أي حركة الخطّ من رأس الزّاوية إلى جانب وترها عرضا .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 138 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده