المختلفتين بالماهيّة ، لا يقع في طريق الحركة الأخير .
فإنّ المتزائد بحسب المقدار الخطّي بالحركة مثلا لا يساوي في شيء من المراتب مقدارا ما سطحيا وبالعكس ، وكذلك السّطح بالقياس إلى الجسم التّعليمي وبالعكس ، فكلّ فرد من أحد نوعي الزّاوية إذا تحرّك ضلعه وصار أكبر إنّما يبلغ بالتّدريج إلى مساواة جميع الأفراد المتوسطة في المقدار بين المبدأ والمنتهى من ذلك النّوع ، وهي الواقعة في مسلك تلك الحركة ، ولا يمكن أن يبلغ إلى مساواة النّوع الأخير ، أو لا يكون تلك الأفراد واقعة في ذلك المسلك ، ولا متوسّطة بين مبدئه ومنتهاه ، فاندفع الاشكالان الباقيان منها .
فإن قيل : فكيف قالوا : إنّ الزّاوية المذكورة أصغر الزّوايا المستقيمة الأضلاع ، أو أعظمها ؟ وكيف عرّف أرشميدس « 1 » الخطّ المستقيم بأنّه : اقصر الخطوط الواسطة بين النقطتين .
قلنا : الازيديّة ، وكذا الانقيصة يقال بالاشتراك ، أو بالحقيقة والمجاز على ما يتحقق بين مقدارين متشاركين ؛ أي مقدارين يوجد لهما عاد مشترك والنّسبية بينهما لا محالة عدديّة كما عرفت .
هامش
( 1 ) . أرشميدس( Archimede - )السراقوصي ( 287 - 212 ق . م ) من الفلاسفة الرّياضيّين ، وكان بمصر ، له أبحاث عويصة في الرّياضيّات ، وله اختراعات كثيرة ، منها آلات حربيّة ، ومرايا محرقة ، وله كتب جلية في الهندسة ، مثل : كتاب المسبّح في الدّائرة ومساحة الدّائرة ، وكتاب الكرة والأسطوانة ، وكتاب تربيع الدّائرة ، والدوائر المتماسّة ، وكتاب المثلّثات والخطوط المتوازية ، وكتاب المأخوذات في أصول الهندسة ، وكتاب المفروضات وغيرها ، لاحظ :
محبوب القلوب : 1 / 376 ؛ وتاريخ الفلسفة اليونانيّة : 210 / الباب الخامس .