ينفرض فيه أبعاد معيّنة محدودة إلى غايات وأطراف معيّنة ، والجسميّة ليست باعتبار تلك الأبعاد المعيّنة المفروضة فيه بالفعل ، فربّما تزول وتتبدّل وتبقى الجسميّة الطّبيعيّة بعينها ، إنّما الجسميّة وصورتها هي الاتّصال المصحّح لفرض أبعاد مطلقة ، لا تتبدّل أصلا ، وإن تبدّلت الأبعاد المعيّنة .
وإيراد عبارة الإمكان ، لأنّ مناط الجسمية ليس فرض أبعاد بالفعل حتّى يخرج الأجسام عن الجسمية ليس فرض أبعاد بالفعل حتّى يخرج الأجسام عن الجسمية ؛ بأن لا نفرض فيه الأبعاد بالفعل ، بل مجرّد إمكان الفرض ، وإن لم تفرض فيه [ بالفعل ] أصلا . انتهى » « 1 » .
فتدبّر ليظهر لك أنّ المراد من « الإمكان » هاهنا هو الإمكان في نفس الأمر ، ومن « الفرض » هو التجويز العقليّ .
فلا يرد أنّ قيد الفرض غير مفيد مع قيد الإمكان ، لأنّه يدخل حينئذ ما قصد إخراجه من الجواهر المجرّدة ، لأنّ فرض الأبعاد الثلاثة فيها ممكن ، وإن كان المفروض محالا ، كما توهمه الشّارح القوشجي . « 2 »
ثمّ التحقّيق : أنّ التّعريف المذكور حدّ للجسم عند الحكماء كما صرّح به المصنّف في " شرح الإشارات " حيث قال : « وقد زيّف الفاضل الشّارح حدّه « 3 » المذكور [ بوجهين ] :
هامش
( 1 ) . المحاكمات : 2 / 5 .
( 2 ) . انظر : شرح تجريد العقائد : 143 .
( 3 ) . أي الجسم .